الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب
 

 

الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

خمسون عاماً من النضال النقابي والقومي

 

1956 – 2006

 

تقديم

 

خمسون عاماً ، كأنها لمح البصر، مرت على تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.

خمسون شمعة أضاءت بدم  وعرق عمال وكادحي الوطن العربي في سبيل الدفاع عن حقوقهم .

خمسون عاما من النضال أخذ اتحادنا على عاتقه خلالها درب الكفاح من أجل الحقوق والحريات النقابية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.. من أجل العيش الكريم للعمال.. من أجل العدالة الاجتماعية.

خمسون عاماً اختار خلالها اتحادنا درب الكفاح القومي من أجل التحرر الوطني والاستقلال، من أجل الديمقراطية والوحدة والتطور الاقتصادي والاجتماعي ومواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي.

في أواسط الخمسينات من القرن الماضي بزغ اتحادنا في دمشق، بعيد لقاءات نقابية جمعت العديد من المنظمات النقابية العربية(مصر، سورية، لبنان، الأردن، ليبيا)، والآن أضحى اتحادنا ممثلا لعشرات من المنظمات والاتحادات النقابية والمهنية العربية، ويعبر عن تطلعات ملايين العمال العرب.

إن الاحتفاء بالذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب له ما يبرره، فهو ليس احتفاء بمناسبة لها طابعها الجماهيري، بل هو تأكيد على الاستمرار في درب الدفاع عن حق العمال العرب، إنه عهد لمتابعة مسار اختطته الطبقة العاملة العربية لتكون لها كلمتها وحضورها في عالم لا مكان فيه للضعفاء. لهذه الأسباب، ارتأت الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، أن تقدم كراساً يضيء المحطات البارزة في تاريخه النقابي، وعلى غير صعيد سياسي واقتصادي، اجتماعي وديمقراطي. وكلها أمل أن يشكل هذا الكراس مقدمة لكتاب أكثر شمولاً سوف يتناول المحطات البارزة في مسيرة اتحادنا بمزيد من التحليل التاريخي، والمنهجية البحثية الصارمة، والرؤية السياسية الواضحة.

أشد على أيدي العمال العرب، وأحث المنظمات النقابية العربية على بذل مزيد من النضال في سبيل الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة العربية، قضايا أمتنا العربية.

تحية إلى الرعيل الأول من قادة الحركة العمالية العربية.

تحية إلى إخوتنا المؤسسين الذين أشادوا لنا هذا الصرح النقابي وساروا في طريق النضال، ونعاهدهم على متابعة المهمة الكفاحية لنصرة الطبقة العاملة والحركة النقابية العربية.

عاش نضال الطبقة العاملة العربية

تحية إجلال وإكبار لأرواح شهداء الأمة العربية وشهداء الطبقة العاملة العربية والعالمية.

 

الأمين العام

حسن جمام

 

 

إن البحث في تاريخ نشأة الطبقة العاملة يرتبط في تكون الصناعة وتطورها وسيادة نمط الإنتاج الرأسمالي، فالطبقة العاملة وحركتها النقابية ترتبط تاريخياً بالثورة الصناعية.

    والطبقة العاملة العربية وحركتها النقابية في بداياتها نمت وتطورت في ظل الصناعة الحديثة والمؤسسات . وتشير الوقائع أن دخول الصناعة الى المنطقة يعود الى عام1820 عندما أسست أولى المصانع في مصر، وكذلك في الجزائر حيث ادخل الفرنسيون بعض الآلات الحديثة، كما ادخل البريطانيون وسائط النقل النهري المتطورة عبر شركاتهم الى العراق، وتتابعت التطورات بعد ذلك وتبلورت اتجاهات التحديث لدى بعض الحكام الأتراك في محاولة لعصرنة الدولة.

    في مصر بادر محمد علي خلال عهد حكمه (1804 – 1848) الى إنشاء عدد من المصانع بعد عام 1820، وتبع ذلك فتح قناة السويس وإقامة معامل الأسلحة والألبسة، ومحالج القطن وتوسيع ميناء الإسكندرية ومد خطوط الترام وتطوير صناعة السجائر (الدخان) والأحذية والنسيج فيما بعد .

ثم كانت محاولة نامق باشا في العراق عام 1864 عندما انشأ معمل الألبسة العسكرية، ودخول الشركات البريطانية وتوسيع الورش الصناعية وانتشار محالج القطن بين بغداد والموصل، وكذلك الحال في تونس حيث تم توسيع ميناءي تونس وبنزرت لتلبية احتياجات التوسع التجاري وتنامي استخراج المواد الأولية من المناجم في منطقة المتلوي وقفصة وصفاقس، ثم انتشار الشركات الزراعية وتوسع القطاع الخدمي.

إن ذلك لايعني أن الطبقة العاملة العربية اتخذت نفس مسار واتجاه الطبقة العاملة في الدول الصناعية الأولى عند نشأتها، وإنما أثرت فيها عوامل عدة انعكست فيما بعد على وعي الطبقة العاملة واتجاهاتها الكفاحية، فنراها تنمو وتـترعرع في المدن الرئيسية اثر دخول نمط الإنتاج الرأسمالي عبر المؤسسات الأجنبية والاستعمارية الكبيرة، ومع هذا فإنها لم تنفصل عن الأرياف وعياً وعلاقة ونضالاً .

وإذا كان نشوء الطبقة العاملة له ارتباطه بتكوينات اقتصادية واجتماعية محددة، فإن النمو غير المتكافئ للأقطار العربية المختلفة قد اوجد حالة من التفاوت في تكوين العمال وأصولهم الطبقية.

إننا نرى انه مع عدم إمكانية عزل الطبقة العاملة عن التصنيع والإنتاج الكبير، لابد من الإقرار بوجود عوامل ومؤثرات عديدة لعبت دوراً في توجيه مسارات نضالها الطبقي والقومي وتحديد محتوى صراعها مع أعدائها .

 

 

بعض الخصائص المشتركة

للحركة العمالية العربية

 

من خلال رصد بدايات وتطور ومسار الحركة العمالية العربية نلحظ أن هناك خصائص مشتركة لها، نسوق هنا بعضاً منها:

فقد نشأت أكثريتها في أجواء اجتماعية وسياسية واقتصادية متشابهة الى حدٍ بعيد.

نرى ان معظم الأقطار العربية خضع للحكم العثماني وغلب فيها الإقطاع الزراعي وعانت من التسلط الاستعماري بأشكاله المختلفة، وانصبت إمكانات الحركات السياسية والاجتماعية فيها حول كيفية التخلص من التبعية ونيل الاستقلال الوطني .

فالحركة العمالية في الأقطار العربية، مع استثناءات طفيفة هي من إفرازات ما بعد الحرب العالمية الأولى، وللحركة العمالية العربية ارتباطها القوي بحركة التحرر الوطني والقومي. واستفادت من التيارات الإيديولوجية الغربية بما فيها ثورة العمال في روسيا، كما تعايشت مع بنى تقليدية ولم تتعرض لثورة بورجوازية كما حدث في عدد من البلدان الصناعية .

منذ ولادتها تنامت وتوطدت الطبقة العاملة العربية تنظيمياً وسياسياً على أساس تطور العلاقات الإنتاجية الرأسمالية التي برزت في ظل العبودية الاستعمارية، وتتمثل المهمات الأساسية التي تنهض بها الطبقة العاملة العربية ومنظماتها النقابية في تثبيت الاستقلال وتعزيز حركة التحرر الوطني وخوض نضالٍ متواصل ضد الاستعمار والامبريالية، ومن اجل تعميق التحولات الديمقراطية والاجتماعية وتلبية مطالب واحتياجات الكادحين وإقامة المجتمع العربي التقدمي العادل .

 

نشأة الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

 

نشأ الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في الأساس كأداة تنظيمية سياسية للطبقة العاملة العربية في كفاحها القومي من اجل التحرر الوطني والاستقلال، وفي نضالها من اجل الوحدة العربية، وفي طموحها المشروع لإحداث التحولات الاجتماعية في الوطن العربي والانتصار لقضايا الحقوق والحريات النقابية ولحق التنظيم. ومع ذلك فإن الطابع السائد في أنشطة الاتحاد وتوجهاته له أبعاده السياسية، واهتمامات قيادته تتركز أساسا على القضايا القومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني .

في الرابع والعشرين من شهر آذار (مارس) 1956 وعلى ضوء الاجتماع الذي عقدته قيادات نقابية ممثلة لسبع منظمات عمالية عربية في خمسة أقطار عربية هي: مصر – سورية – لبنان – الأردن – ليبيا، أعلن في دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية عن قيام الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب كإطار معبرٍ عن وحدة كفاح ومصير الطبقة العاملة العربية.

لقد جاء تأسيس الاتحاد قبل خمسين عاماً تتويجاً لنضالات الطبقة العاملة وتضحياتها الكبرى بهدف إيجاد تنظيم عربي يعمل على تحقيق تطلعاتها الطبقية (الوطنية والقومية). ويقوي من تلاحمها في الكفاح من اجل مواجهة الإخطار المهددة لأهدافها وطموحاتها المستقبلية، ويضع حجر الأساس لوحدة الأمة العربية لإيمانها المطلق بأن تحرر الأرض العربية من الهيمنة الامبريالية والصهيونية والرجعية بكافة مظاهرها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية مرهون بحجم الدور الذي تؤديه الطبقة العاملة في قيادة المجتمع العربي، وبما يعزز من دورها النضالي في إقامة المجتمع العربي الاشتراكي الموحد.

لقد نمت عضوية الاتحاد بشكل ملحوظ واصبح فاعلاً اكثر فأكثر خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي بانضمام المغرب والجزائر والعراق والكويت وفلسطين والسودان واليمن الديمقراطي واليمن الشمالي والصومال وموريتانيا وجيبوتي وتونس.

وقد كانت الأقطار العربية التي سبقت فيها الحركة النقابية في الظهور هي الأقطار التي أخذت قبل غيرها بنظام التصنيع وازداد فيها نمو الحركة الوطنية والتحررية.

وقد كانت مصر من أولى الدول العربية التي عرفت التنظيم النقابي، حيث تأسست في القاهرة نقابة عمال الدخان والسجاير في عام 1899 التي استهلت أعمالها في نفس العام بإعلان إضراب للمطالبة بتحسين أجور العمال، ثم شهدت الفترة ما بين الحربين العالميتين ظهور التنظيم النقابي في فلسطين وسورية والعراق ولبنان .. وفي الخمسينات من القرن الماضي انبثقت في أقطار المغرب العربي تنظيمات نقابية مستقلة عن التنظيمات التي كانت قائمة في هذه الأقطار والتي تعتبر فروعاً للتنظيمات النقابية الأم في أوروبا بحكم التواجد العسكري الاستعماري.

وبعد الحرب العالمية الثانية وما بين الخمسينات والستينات انتشر التنظيم النقابي في السودان والأردن وليبيا واليمن الديمقراطي والكويت واليمن الشمالي وموريتانيا والصومال والبحرين وأرتيريا. 

 

دســـتور الاتـحـــاد

 

اعتمد الاتحاد منذ تأسيسه دستوراً خاصاً به جرت عليه عدة تعديلات فيما بعد، كان آخرها في المؤتمر العام العاشر عام 1999 والمؤتمر العام الحادي عشر عام 2004، ويشتمل على ستة أبواب وثمانٍ وستين مادة، وله مقدمة هامة تعتبر جزءاً أساسياً منه نقتطف منها مايلي:

"إن الطبقة العاملة العربية إيماناً منها بوحدة الأمة العربية وبرسالتها الهادفة الى إقامة المجتمع العربي الديمقراطي الاشتراكي الموحد وإقامة العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي خالٍ من كل تبعية وتحرير كامل الأراضي العربية المحتلة، تؤكد بأن وحدتها الطبقية عامل رئيسي في وحدة الأمة العربية، وبأن آمال العمال العرب في الحصول على كامل حقوقهم والحفاظ عليها والقيام بدورهم الفعال والمساهمة في بناء وقيادة المجتمع هو رهن بتطوير قواهم ووحدتهم وتحرير أرضهم العربية من الامبريالية والصهيونية وقوى الاستغلال والهيمنة بكافة مظاهرها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية".

    " إن الطبقة العاملة في الوطن العربي تؤمن بحق الشعوب في تقرير مصيرها وأن تحكم نفسها بنفسها، وتؤكد أن الحركة النقابية العربية أحد الروافد الأساسية في النضال الديمقراطي وحليف استراتيجي للقوى المناضلة . وإيمانا من العمال العرب بهذه المبادىء  يعلنون انتظامهم في اتحاد نقابي عربي يوحد كلمتهم وينسق جهودهم لتسهم في الدفاع عن مصالحهم العمالية والحفاظ على الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للطبقة العاملة العربية والإسهام في تحقيق المصالح العربية المشتركة ونصرة القضايا المصيرية للأمة العربية".

 


 

 

 

 

أهــــداف الاتـــحـاد

 

يهدف الاتحاد الى :

ـ الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة العربية وحركتها النقابية وتطوير مستواها مادياً ومعنوياً وتفعيل مشاركتها في بناء وتقدم أقطارها وأمتها العربية، وتوطيد أواصر الإخوة بين العمال  العرب وتحقيق التعاون والتنسيق بين الاتحاد ومنظماته، وضمان حق العمل والقضاء على البطالة، وكذلك ضمان حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية وتعزيز الحوار الثلاثي بين أطراف الإنتاج والدفاع عن الحقوق والحريات النقابية وتعميق الديمقراطية واستقلالية العمل النقابي.

ـ الإسهام الفعال في تنمية أقطار الوطن العربي والاستثمار الأمثل لموارده البشرية والمادية استثماراً مشتركاً في خدمة الأمة العربية والعمل من اجل إقامة السوق العربية المشتركة وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي .

-  متابعة التشريعات العمالية وتطبيقها والعمل على تطويرها وتوحيدها لتنسجم مع درجة التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وتطوير نظم التأمينات الاجتماعية ودعم نضال العمال وحركتهم النقابية من اجل تطوير مستواهم المعيشي وحماية الأجر  وتحسين القدرة الشرائية، وتطوير القدرة الإنتاجية، وإنماء وتطوير الوعي القومي والنقابي ونشر الثقافة العمالية.

-  تأكيد حق المرأة العاملة في العمل ومساواتها بالرجل والاهتمام بالشباب العامل والاهتمام أيضاً بالعمال المتقاعدين والمعوقين والمسنين وتكريم النقابيين القدامى .

تشجيع تشكيل اتحادات مهنية عمالية عربية لنقابات العاملين في المهن المتشابهة والمتكاملة، والنضال لإقامة الوحدة العربية وتحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة من الاستعمار والصهيونية .

- تدعيم مؤسسات العمل العربي المشترك، والمساهمة في إقامة المجتمع العربي الديمقراطي الاشتراكي الموحد، والتعاون مع المنظمات والهيئات العربية والدولية للعمل على ضمان حقوق العمال العرب المهاجرين، وكذلك التعاون مع الاتحادات والمنظمات التي تتوافق أهدافها مع أهداف الطبقة العاملة العربية.

- تأييد حق الشعوب في تقرير مصيرها واحترام خياراتها والتمتع بالاستقلال والسيادة الكاملين ومقاومة سياسات التفرقة العنصرية وتجنيب العالم ويلات الحروب ومنع انتشار واستخدام أسلحة الدمار الشامل والتعاون مع الهيئات المختصة لتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الطبيعة وحماية البيئة ومنع التلوث ودفن النفايات الضارة والعمل على كسب تأييد الرأي العام العالمي من اجل نصرة قضايانا القومية العادلة.

 

أجهــزة الاتــحاد

 

بموجب المادة السادسة عشرة من دستور الاتحاد فإن تشكيل هيئات الاتحاد تضم ثلاثة مستويات هي: المؤتمر العام – المجلس المركزي – الامانة العامة.

1- المؤتمر العام :

هو السلطة العليا للاتحاد ويتكون من مندوبي المنظمات القطرية الأعضاء الأصيلة في القطر الواحد وفقاً لحجم العضوية بكل منظمة، وثلاثة ممثلين عن كل منظمة عضو قطرية مراقبة وممثلين اثنين عن كل اتحاد مهني بصفة مراقب، والأمين العام وأعضاء الأمانة العامة أعضاء في المؤتمر حكماً الى حين انتخاب أمانة عامة جديدة وليس لهم حق التصويت إلا إذا كانوا مندوبين ضمن وفود منظماتهم. وممثلة عن لجنة المرأة العاملة العربية بصفة مراقب، وممثل عن لجنة الشباب العامل بصفة مراقب، ويشترط أن لايقل عدد المندوبات من النساء عن 25% من عدد المندوبين للمؤتمر عن كل منظمة.

وتعقد الدورات العادية للمؤتمر مرة كل خمس سنوات بناءً على دعوة من المجلس المركزي، ويجوز في ظروف قاهرة تأجيل عقد المؤتمر لمدة سنة واحدة بناءً على طلب خطي من ثلثي أصوات المنظمات الأعضاء ويجري التصويت في المؤتمر بعدد الأصوات المخصصة للمنظمة، ويجري التصويت علنياً كما يجري سرياً في الحالات التي يحددها نظام العمل بالمؤتمر، ويجوز بناءً على قرار المجلس المركزي وبأغلبية ثلثي أصوات المنظمات الأعضاء عقد دورة طارئة للمؤتمر.

ينظر المؤتمر في اعتماد عضوية مندوبي المنظمات ومستشاريهم للمؤتمر، ورسم سياسة الاتحاد وإقرار توجهاته العامة، والتصديق على قبول الأعضاء الجدد والتجميد والفصل من عضوية الاتحاد، والتصديق على قرارات المجلس المركزي التي يتخذها إنابة عن المؤتمر، ومناقشة تقارير المجلس المركزي المقدمة عن المسائل الواردة في جدول الأعمال، والمصادقة على التقرير المالي، وتعديل دستور الاتحاد ونظام العمل بالمؤتمر، وانتخاب الأمين العام واعتماد أعضاء المجلس المركزي، وحجب الثقة عن الأمين العام في حالة الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في دستور الاتحاد، أو إذا أدين بحكم قضائي مبرم بجرم مخلٍ بالأمانة والشرف وحجب الثقة يتم بأغلبية ثلثي الأصوات المخصصة للمنظمات الأعضاء .

ومن صلاحيات المؤتمر أيضا تشكيل لجنة الرقابة المالية وانتخاب لجنة النظام والعضوية.

 

مؤتـمـــرات الاتحـــاد

 منذ إعلان تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في مارس (آذار) 1956 وحتى مارس ( آذار ) عام 2006 أي خلال خمسين عاماً عقد  الاتحاد احد عشر مؤتمراً عادياً، ومؤتمراً استثنائياً واحداً وفق التسلسل التالي :

1- المؤتمر التأسيسي:

عقد في دمشق خلال الفترة ما بين 22 – 24 آذار (مارس) 1956.

2- المؤتمر الثاني :

عقد في القاهرة في الفترة ما بين 20-24 نيسان ( ابريل )  1959.

3- المؤتمر الثالث :

عقد في القاهرة في الفترة ما بين 14 – 19 كانون اول (ديسمبر) 1965 .

4- المؤتمر الرابع:

عقد في القاهرة خلال الفترة من 29 كانون الثاني (يناير) وحتى الأول من شباط ( فبراير ) 1969 .

5- المؤتمر الخامس :

عقد في القاهرة خلال الفترة من 26 – 29 آيار (مايو) 1972.

6- المؤتمر السادس :

عقد في الإسكندرية في الفترة ما بين 24-28 آذار (مارس) 1976 .

7- المؤتمر الاستثنائي :

وهو المؤتمر الاستثنائي الوحيد الذي تم عقده منذ تأسيس الاتحاد، عقد في الكويت في الفترة ما بين 13-16 شباط (فبراير) 1978 .

8- المؤتمر السابع :

عقد في دمشق بالفترة من 24-27 ايلول ( سبتمبر ) 1979

9- المؤتمر الثامن :

عقد في مدينة الجزائر بالفترة ما بين 15-18 آيار ( مايو)  1989.

10- المؤتمر التاسع :

عقد في مدينة تونس خلال الفترة من 7-10 كانون الثاني ( يناير) 1994 .

11- المؤتمر العاشر :

عقد في دمشق بالفترة من 29/11 – 2/12/1999 .

12- المؤتمر الحادي عشر :

عقد في دمشق في الفترة من 18 – 21 كانون اول (ديسمبر) 2004 .

  

الــمجـلس المركـــزي

 

    تقول المادة الرابعة والعشرون من دستور الاتحاد، بأن المجلس يتألف من عضوين اثنين عن كل منظمة، وممثل واحد عن كل اتحاد مهني عربي بصفة مراقب، وممثلة عن لجنة المرأة العاملة العربية بصفة مراقب، وممثل عن لجنة الشباب العامل بصفة مراقب، والأمين العام وأعضاء الأمانة العامة دون ان يكون لهم حق التصويت .

    وحسب المادة /25/ فإن مدة عضوية المجلس خمس سنوات، وتعقد الدورات العادية للمجلس مرة واحدة كل عام على الأقل ويجوز عقد دورة طارئة للمجلس في حالات عدَّدها الدستور، كما تصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات المنظمات الاعضاء الحاضرة، ويعتمد المؤتمر اعضاء المجلس من بين المندوبين الذين ترشحهم منظماتهم، ويقضي المجلس في أي نزاع وذلك بأغلبية ثلثي الأصوات، ويحق للمجلس تأجيل عقد المؤتمر كما يحق له الدعوة الى عقد دورة طارئة للمؤتمر بأغلبية ثلثي الأصوات أيضا، وينتخب المجلس بالاقتراع السري من بين  الأمناء، نائباً للامين العام ليقوم مقامه وتكون له كافة صلاحياته في حال غيابه، وكذلك للمجلس حق حجب الثقة عن نائب الأمين العام وأعضاء الأمانة أو احد أعضائه، وتكون للمجلس صلاحيات المؤتمر فيما بين انعقاد دورات المؤتمر العادية والطارئة.

 

 

الامــانة العامــة

 

تتألف الأمانة العامة من الأمين العام والأمناء ويشترط ان يكونوا متفرغين للعمل بمقر الأمانة العامة وفي حالة عدم التحاق الأمين بمقر الأمانة العامة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ انتخابه يعتبر تخلياً منه ومن منظمته عن العضوية ويعتبر المنصب شاغراً، ولا يجوز للمنظمة التي لم يلتحق مرشحها أن تتقدم بمرشحٍٍ جديد ويقوم المجلس بانتخاب البديل.

تعمل الأمانة العامة برئاسة الأمين العام، وهم مسؤولون مسؤولية جماعية أمام المجلس والمؤتمر وعليهم جميعاً في أدائهم لواجباتهم ان يلتزموا بأهداف الاتحاد وقرارات هيئاته الدستورية، وتجتمع الأمانة العامة كل أسبوعين بصفة دورية وكلما دعت الحاجة، ويحق للأمانة العامة اتخاذ ما تراه مناسباً في حال تعرض الحقوق والحريات النقابية للانتهاك، أو اعتقال أي قائد نقابي في أي قطر عربي دون طلب من المنظمة النقابية المعنية .

وتختص الامانة العامة بالعمل على تحقيق اهداف الاتحاد المحددة بالدستور، وتنفيذ قرارات وتوصيات وتوجيهات المؤتمر والمجلس، وتمتين أواصر التعاون والتنسيق مع المنظمات النقابية القومية والهيئات العربية والإقليمية والدولية من اجل تحقيق طموحات ومصالح الطبقة العاملة، وبحث الموضوعات المقترح عرضها على المؤتمر والمجلس، وتطوير العلاقات بين المنظمات الاعضاء وبذل المساعي لحل الخلافات ومعالجة المشكلات التي قد تنشأ بينها .

ومن اختصاصها أيضا الإشراف على الاتحادات المهنية العربية في جميع المجالات ودعوة أمناء هذه الاتحادات الى اجتماعات خاصة لمتابعة تنفيذ خطة العمل ومدى أدائها لمهامها وتنفيذ مقررات هيئاتها الدستورية وإصدار مجلة ونشرة دورية تكون لسان حال الاتحاد، وإصدار المطبوعات والكتب، ودعوة الضيوف لحضور المؤتمر والمجلس.

 


 

 

 

 

الاميــن العـــام

 

يُنتخب الامين العام من بين مرشحي المنظمات الاعضاء المقدمة أسماؤهم الى المجلس في دورة انعقاده التي تسبق انعقاد المؤتمر قبل ثلاثة اشهر على الأقل، ومدة الأمين العام خمس سنوات ويجوز تجديد انتخابه،  والأمين العام هو الممثل القانوني للاتحاد ويشرف على تنظيم شؤونه والناطق باسمه والمعبر عن إرادته، واذا شغر منصب الأمين العام في حالة الوفاة أو الاستقالة أو تولي منصب تنفيذي حكومي أو عدم التحاقه بمقر الامانة العامة خلال ثلاثة أشهر اثناء مدته كأمين عام ففي هذه الحالات يتولى نائب الامين العام أمانة الاتحاد وفق مايقرره المجلس بهذا الخصوص .

الامنــاء

 

مدة الامناء خمس سنوات ويمارسون مهماتهم وفق الاختصاصات المحددة بنظام العمل بالامانة، ولايجوز للأمناء تولي منصب ذي سلطة تنفيذية حكومية أو أية مناصب تحول دون قيامهم بمهماتهم وفي حالة قبولهم لمثل هذه المناصب يعتبر ذلك موجباً لزوال عضويتهم في الامانة العامة .

 

الامنــاء العامـــون

 

شغل منصب الامين العام منذ تأسيس الاتحاد وعلى مدى خمسين عاماً، أي منذ المؤتمر التأسيسي في 24 آذار (مارس) 1956 وحتى 24 آذار (مارس) 2006 الاخوة :

1 ـ فتحي كامل (مصر) خلال الفترة من آذار (مارس) 1956 وحتى نيسان (ابريل) 1959.

2        ـ محمد اسعد راجح (مصر) خلال الفترة من نيسان (ابريل) 1959 وحتى كانون اول (ديسمبر) 1965

3        ـ الدكتور/ فوزي السيد ( مصر ) خلال الفترة من كانون اول (ديسمبر) 1965 وحى آيار ( مايو ) 1972

4        ـ عبد اللطيف بلطية (مصر) خلال الفترة من آيار (مايو) 1972 وحتى استلام علي المولى مهام الامانة العامة بتاريخ 14/10/1977

5        ـ علي المولى ( العراق ) في الفترة من 14/10/1977 وحتى يوم 13/2/1978 وهو تاريخ انعقاد المؤتمر الاستثنائي بالكويت، وقد تولى الاخ/ علي المولى مهام الامين العام وكالة في ضوء ما قرره المجلس المركزي للاتحاد الذي عقد في تونس يومي 12 و 13 تشرين اول(اكتوبر ) من عام 1977 وخلال هذه الفترة كان مقر الامانة قد نقل الى بغداد مؤقتاً لحين عقد المؤتمر الاستثنائي.

6        ـ حميد ابو بكر جلود ( ليبيا ) تم انتخابه في المؤتمر الاستثنائي بالكويت في شباط ( فبراير) 1978 وجدد انتخابه في المؤتمر العام السابع الذي عقد بدمشق في 27 أيلول ( سبتمبر ) 1979، واستمر اميناً عاماً حتى انعقاد المؤتمر العام الثامن في الجزائر في الفترة 15-18 آيار ( مايو) 1989.

7        ـ حسن جمام ( الجزائر ) خلال الفترة من آيار ( مايو) 1989 وحتى الآن في عام 2006 حيث تم منحه الثقة بالاجماع في المؤتمرات التالية : الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر .

رؤســــاء الاتــــحـاد

 

مع بدء تأسيس الاتحاد وحتى المؤتمر السابع للاتحاد تم انتخاب اربعة رؤساء وهم الاخوة : صبحي الخطيب (سورية) – سالم شيتا (ليبيا) – هاشم علي محسن (العراق) – ناصر الفرج (الكويت) .

ومنذ انعقاد المؤتمر السابع في دمشق عام 1979 فقد طرأ تعديل دستوري الغي بموجبه هذا المنصب ولايزال التعديل حتى الآن .

 

اعضــاء الامانـــة العامـــة

 

تم رصد اسماء الاخوة الذين شغلوا عضوية الامانة العامة منذ قيام الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب عام 1956 وحتى عام 2006 وهم الاخوة :

1 ـ القطر العربي السوري : خالد الحكيم – نذير نابلسي – محمد مارد – عبد الفتاح كويدر – محمد خليل جاويش – عثمان عابو – وجيه طه – اديب ميرو – ميشيل ريشة – حسين السيد علي – عثمان الشيخ حسين – طعمة الجوابرة .

2 ـ الجزائر : محمد شريف الخروبي – محمد عبد الملك – حسن جمام.

3 ـ مصر : انور عشماوي – السيد راشد – محمد زاد الدين نور الدين – محمد كامل لبيب .

4 ـ ليبيا : رجب النيهوم – علي النفيشي – حميد جلود – رجب معتوق.

5 ـ فلسطين : حسني صالح الخفش – حيدر ابراهيم – سليمان علي احمد – صبري بدر – محمد بدران .

6 ـ الاردن : زيدان يونس – محمد خريسات – خالد زاهر الفناطسة- جمال الشماسات .

7 ـ اليمن : فيصل عبدالله – محمد عمر باسعد – منصور الصراري – حسين البهلولي .

8 ـ العراق : عماد نعمة العزيز – يحيى جودة شيباني – راسم العوادي – هادي نصيف – علي المولى – محمد شريف داوود – نوري لطيف – كاظم العامري – فاضل زيدان .

9 ـ الكويت : هايف العجمي .

10 ـ لبنان : مدحت كوسا – خليل شرقاوي – سعد الدين حميدي صقر – جهاد المعلم .

11ـ المغرب : محمد الفشتالي – فاروق شهير .

12 ـ السودان : تاج السر شكرالله .

13 ـ تونس : الصادق بسباس – صالح برور .

 

قائمــة بأســـماء الاخــوة المؤســسين

 

نورد فيما يلي قائمة بأسماء الاخوة المؤسسين الاوائل الذين كان لهم شرف الاسهام في تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب:

سورية : صبحي الخطيب – يوسف العمادي – خالد الحكيم  – علي تلجبيني – صلاح زنزول – حسن صاصيلا – جبران حلال – ابراهيم نويدر – ابراهيم البكري – علي البوشي – نذير نابلسي – رشدي الشيخة – طلعت التغلبي – بدر الدين العبدالله – فوزي بالي – عبد الواحد غليوم .

مصر : فتحي كامل – اسعد راجح – انور سلامة – صاوي احمد صاوي – محمد احمد العقيلي – منصور عبد المنعم منصور.

ليبيا : سالم شيتا – رجب النيهوم – احمد هاشم .

الاردن : زيدان يونس – حسان وظائفي – عثمان عمراني – زكي الشيخ ياسين – سامي خاروف – وجيه منكو – مصطفى عسقلان – حامد الشريف – عبد الودود زعتري – ناصر خريس.

لبنان : مصطفى حمزة – محمد خليل الشرقاوي – مدحت كوسا – عصام شهال – محي الدين الخضري – محمد علي فخرو – خالد البرادعي – عبد المجيد محيو – حسن الاسمر.

 

 

المنظمات العمالية المؤسسة للاتحاد :

   

شاركت سبع منظمات عمالية من خمسة اقطار عربية في تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وهي :

1 ـ المؤتمر الدائم لنقابات عمال مصر .

2 ـ الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن .

3 ـ الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية .

4 ـ الاتحاد التقدمي للعمال ( دمشق ) .

5 ـ الاتحاد العام لعمال ليبيا .

6 ـ اتحاد العمال المستقل في لبنان .

7 ـ اتحاد عمال لبنان الشمالي ( طرابلس ) .

 

 

الاتحادات المهنية العمالية العربية

 

    بلغ عدد الاتحادات المهنية العمالية العربية التابعة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ولها صفة العضوية المراقبة احد عشر اتحاداً وهي:

1 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالنفط والمناجم والكيماويات : تأسس عام 1962 ومقره القاهرة وامينه العام حالياً فوزي عبد الباري .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : الاردن – ارتيريا – تونس- الجماهيرية – الجزائر – فلسطين – الكويت – سورية – السودان – العراق – مصر – المغرب – اليمن – لبنان – البحرين – عُمان – موريتانيا .

2 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالبناء والاخشاب: تأسس عام 1962 مقره بغداد وامينه العام خليل مشهداني تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : مصر – الجزائر – تونس – فلسطين – المغرب – الكويت – اليمن – موريتانيا – جيبوتي – ارتيريا – السودان – سورية – لبنان – العراق.

3 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالنقل والاتصالات : تأسس عام 1966 ومقره ليبيا – الجماهيرية وامينه العام عويدات احمد خلف الله عويدات .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : الاردن – تونس – الجزائر – السودان – سورية – العراق – فلسطين – ليبيا – لبنان – مصر – المغرب – اليمن – الكويت – موريتانيا .

4 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالغزل والنسيج وصناعة الملابس: تأسس عام 1969 ومقره مصر وامينه العام السيد محمد راشد .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : الاردن – تونس – الجزائر – سورية – السودان – فلسطين – ليبيا (الجماهيرية) – مصر .

5 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالزراعة والصناعات الغذائية والصيد: تأسس عام 1969 ومقره السودان وامينه العام صلاح ابراهيم علي عبد الله .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : السودان – مصر – ليبيا(الجماهيرية) – تونس – الجزائر – سورية – الاردن – الكويت – ارتيريا – العراق – فلسطين – اليمن – المغرب .

6 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالمصارف والتجارة والتأمينات والاعمال المالية : تأسس عام 1971 ومقره ليبيا ( الجماهيرية ) وامينه العام صالح قلية .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : تونس – مصر – الجماهيرية – سورية – الجزائر – الاردن – السودان – العراق ـ الكويت - المغرب – لبنان – اليمن – فلسطين – موريتانيا – ارتيريا .

7 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين في الصحة : تأسس عام 1974 ومقره العراق وامينه العام شفيق العنزي .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : المغرب – تونس – ليبيا – مصر – السودان – ارتيريا – لبنان – فلسطين – الاردن – سورية – الكويت – اليمن – العراق – الجزائر.

8 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية : تأسس عام 1975 ومقره دمشق وامينه العام عبد القادر جنيد.

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : سورية – مصر – تونس – لبنان – ليبيا (الجماهيرية) – الجزائر – السودان – اليمن – الكويت – الاردن – فلسطين – العراق.

9 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالتعليم والطباعة والاعلام : تأسس عام 1980 ومقره القاهرة – مصر وامينه العام فتحي عبد العال .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : الاردن – السودان – تونس – الكويت – اليمن – فلسطين – سورية – ليبيا ( الجماهيرية) – مصر – المغرب – موريتانيا – أرتيريا .

10 ـ الاتحاد العربي المهني للعاملين بالبلديات والسياحة : تأسس عام 1988 ومقره دمشق – سورية وأمينه العام ماجد المحاميد.

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : فلسطين – الكويت – لبنان – سورية – السودان – المغرب – مصر – تونس – ليبيا (الجماهيرية) – الاردن – اليمن – العراق – الجزائر .

11 ـ الاتحاد العربي للعمال المتقاعدين : تأسس عام 2002 ومقره مدينة الجزائر وامينه العام عبد المجيد عزي .

تنتسب اليه المنظمات الاعضاء من : فلسطين – السودان – ليبيا(الجماهيرية) – سورية – المغرب – مصر – الاردن – البحرين – الكويت – الجزائر – تونس .

 

مسيرة الاتحاد النضالية

 

المؤتمر التأسيسي : شهدت مدينة دمشق في آذار (مارس) من عام 1956 يوماً ربيعياً جميلاً وهو الاهم لدى جماهير الكادحين على امتداد ساحة الوطن العربي الكبير ففي يوم 24 آذار (مارس) 1956 وقف التاريخ شامخاً ليرقب ميلاد حدثٍ من اعظم المناسبات، اذ احتضنت عاصمة الجمهورية العربية السورية ولادة منظمة عمالية قومية عربية جماهيرية هي (الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب) .

ولم يكن ذلك اليوم قد دخل محراب التاريخ فحسب بل كان له ما قبله واصبح له ما بعده .

فقيام الاتحاد جاء للتأكيد على وحدة كفاح ومصير العمال العرب وتتويج نضالاتهم وتضحياتهم في ايجاد تنظيم عمالي عربي يعمل على تحقيق تطلعاتهم الطبقية ويجذر تلاحمهم الكفاحي في وجه الاخطار والعواصف التي تعترض مسيرتهم وطموحاتهم المستقبلية .

عقد المؤتمر التأسيسي بمشاركة سبع منظمات عمالية عربية كان لها شرف تأسيس هذا الاتحاد، كما صدرت عن المؤتمر وثيقة تضمنت اعلان قيام المنظمة العمالية القومية (الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب) كما اقر المؤتمر اول دستور للاتحاد .

ان تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب هو الرد الحاسم على مجمل المؤامرات الاستعمارية الرجعية الهادفة لتمزيق امتنا العربية وضرب تطلعاتها وامانيها، فوحدة الطبقة العاملة العربية هي عامل اساسي لوحدة الامة العربية .            

ومنذ انطلاقته في عام 1956 والاتحاد يناضل من اجل حياة افضل للعمال العرب ورفع مستوى معيشتهم وضمان حق العمل المستقر والمجزي لهم، وزيادة قدراتهم الإنتاجية والدفاع عن الحقوق والحريات النقابية والعامة والعمل بكل السبل على تدعيمها وصيانتها وكفالة حرية الرأي والتعبير وتوطيد أواصر الاخوة والتعاون والوحدة، وتعبئــة الجهود القوميــة لازالة الحواجز المصطنعة بين أقطار الوطن العربي.

وخلال مشواره الكفاحي كان الاتحاد عملاقاً في وقفته الرائعة الى جانب شعبنا في مصر أثناء العدوان الثلاثي الغادر على الشقيقة الكبرى مصر عام 1956، واستطاع تعبئة وتحريك الجماهير العربية بذكاء، وتقدم الصفوف في وجه هذا العدوان وإفشاله .

كما ناصر بفاعلية كبيرة ثورة الجزائر البطلة ودعم نضال عمال وشعب عدن والجنوب المحتل في مقاومته للاستعمار البريطاني، وكان له حضوره الفاعل والمتميز في إحباط المقاطعة التي أعلنتها الشركات الاحتكارية المرتبطة بالامبريالية والصهيونية ضد الباخرة العربية "كليوباترا" في ميناء نيويورك .

وأيضاً كان للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب مواقف مشرفة ابان العدوان الصهيوني عام 1967 حيث كان في طليعة القوى القومية التقدمية التي دعت الى اتخاذ اجراءات اقتصادية وغيرها بما فيها قطع النفط العربي عن الدول المساندة للعدوان الصهيوني وضرب المصالح الامبريالية في الوطن العربي .

وابرز ما سجله اتحادنا مواقفه المؤيدة بقوة لنضال شعبنا العربي الفلسطيني ضد العدو الصهيوني المغتصب على اعتبار ان قضية فلسطين هي القضية المركزية للامة العربية، وتشكلت في اواخر شهر مارس (آذار) من عام 1968 بمبادرة من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب واسهام واسع من قبل الاتحاد النقابي العالمي " اللجنة الدولية لمناصرة عمال وشعب فلسطين " وتم عقد اول اجتماع لها في صوفيا عاصمة بلغاريا بحضور مندوبين عن /23/ منظمة عمالية عربية واقليمية ودولية، ثم تتالت الاجتماعات والفعاليات المؤيدة للشعب الفلسطيني.

ولايفوتنا ان نذكر وقوف الاتحاد بكل امكاناته وطاقاته ابان حرب 1973 الى جانب حق الامة العربية في استرداد الارض العربية المحتلة وتحطيم مقولة قوة العدو الذي لايقهر، وذلك في الاسهام بالتعبئة الجماهيرية ودعم خط الاسناد ضد الصهاينة.

لقد كان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب طوال مسيرته النضالية على مدى نصف قرن من الزمان مدركاً حجم المسؤولية الطبقية والقومية التي يحملها ومجسداً للاهداف السامية التي يعمل لتحقيقها واضحاً في مواقفه حازماً في رأيه صلباً في دفاعه عن الحرية والانسان والارض والوطن وقد عبرت عن ذلك مقررات مؤتمراته ومجالسه المركزية التي جسدت الاطار الصحيح لخياراته من مجمل القضايا العربية والاقليمية والدولية .

وقد حللت الدورات المتعاقبة لمجالسه المركزية ومؤتمراته الابعاد الخطيرة لطبيعة الهجمة الامبريالية الصهيونية الرجعية الموجهة ضد حركة التحرر الوطني العربية وبشكل خاص ضد قضية فلسطين، فلا تكاد الجماهير العربية تحبط مؤامرة وتقضي عليها حتى تفاجأ بمؤامرات جديدة تحاك ضد الامة العربية تحت حجج واهية وكاذبة.

لقد وقف الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وقفة صادقة مع ذاته ومبادئه واهدافه عندما كان ضمن بقية مكوناته من بين شرائح الجماهير العربية العريضة التي عارضت زيارة الرئيس المصري السابق أنور السادات للقدس المحتلة، واعتبرت تلك الزيارة مخالفة صريحة لتطلعات الامة العربية في تحرير اراضيها المحتلة من براثن الغاصب الصهيوني . كما عدت تلك الزيارة مخالفة للاجماع العربي الرافض للكيان الصهيوني والتعامل معه مهما كانت الاسباب والدواعي .

كما تصدت الحركة النقابية العربية بقيادة الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب للسياسات التي قادت الى توقيع اتفاقيات كامب ديفيد ورأت فيها خرقاً فاضحاً وخطيراً للاجماع العربي في مقاومة العدو الصهيوني. وعملت على احتواء نتائجها وآثارها السلبية بما يحافظ على استمرار الأمة العربية في صمودها في وجه المؤامرات التي استهدفت النيل من ارادتها وسياستها الحرة المستقلة ودفاعها عن أرضها ومقدساتها .

ولم يسعى الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في كل مواقفه القومية والتأكيد عليها الا للمحافظة على وحدة الحركة النقابية العربية باعتبارها احدى مكونات حركة الجماهير العربية بمختلف شرائحها .. ولهذا وبفضل سياسة الاتحاد الحكيمة ورغم كل ما تعرضت له  الامة من هزات ونوائب ورغم كل ما عصف بها من انواء الا ان الاتحاد حافظ على وحدته واستقلاليته ودوره الجماهيري الطليعي المناضل الصادق والنقي .

وكان من ابرز المواقف التي تعرض لها الاتحاد وشكلت اختباراً حاسماً لسياساته وإدارته الموقف العربي المشتت من اجتياح النظام العراقي السابق لدولة الكويت .. فرغم حالة الانقسام الحادة في صفوف الجماهير العربية، وتأثرها بحالة الانقسام التي شهدها النظام الرسمي العربي في التعاطي مع هذه القضية الخطيرة التي لم يسبق للوطن العربي ان مر بمثيل لها .. إلا أن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب حافظ على تماسكه وقراره الجامع الرافض لاجتياح النظام العراقي لدولة الكويت .. في ذات الوقت الذي طالب فيه بعدم الاعتداء على القطر العراقي رافضاً كل الحجج والذرائع الواهية التي كانت تسوقها دوائر البغي والعدوان للنيل من حرية واستقلال ووحدة الشعب العراقي وقام اتحادنا بفضح ادعاءات الغزاة وتعريتها وإسقاط كل مبررات العدوان من خلال إصداره للبيانات والنداءات والبرقيات مخاطباً المجتمع الدولي والمنظمات العالمية، وعقد الندوات ومنابر الخطابة وتوزيع الملصقات والمنشورات عن وحشية وقذارة الأعمال التي ترتكبها قوات الغزو الأمريكي البريطاني الصهيوني من قتل وتدمير وسرقة التراث العراقي والثروة النفطية واغتيال حضارة عمرها آلاف السنين .

وقد تم من خلال مؤتمرات الاتحاد المتعاقبة اعتماد قرارات هامة على جميع الأصعدة النقابية والسياسية والعربية والإقليمية والدولية، وفي مجال القضايا الاجتماعية والاقتصادية والنقابية والثقافية والإعلام وقضايا الحقوق والحريات النقابية والعامة، وتم التركيز على المرأة العاملة العربية، وعلى الشباب العامل حيث انصبت جهود الاتحاد على تفعيل دوريهما وتشكيل لجنة المرأة العاملة العربية  ومنحها صفة المراقب في اجتماعات المجالس المركزية وفي المؤتمرات، وكذلك تشكلت لجنة الشباب العامل وتتمتع بنفس الصفة .

في فترة المؤتمر التأسيسي ما بين أعوام 1956 – 1959 تمت الوحدة السورية المصرية في 22 شباط / فبراير 1958، جاء التأييد العمالي العارم بما يشبه الإجماع على هذا الحدث القومي الكبير، تلك الوحدة التي قامت بزعامة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر وقضت على مفاهيم خاطئة رافضة بنفس الوقت سياسة المحاور والأحلاف المرتبطة بالغرب وفكرة عرب آسيا وعرب افريقيا .

تناول المؤتمر العام الثاني للاتحاد عام 1959 مجموعة قرارات وركز على الحرية النقابية بالتأكيد على : انها حق مطلق لجميع العمال في كافة الأقطار العربية، وان كل طعن لهذه الحرية او انتقاص منها هو حكم على النظام السائد في ذلك القطر وبأنه لايمثل الإرادة للغالبية العظمى من الشعب وشدد على أهمية حرية العمل النقابي وضمان حماية القادة النقابيين .

في حقبة المؤتمر العام الثالث للاتحاد عام 1965 كانت المرحلة مليئة بأعمال القهر والاعتقال في اكثر من بلدٍ عربي، وشملت الاعتقالات قيادات عمالية مهمة وكبيرة أمثال الأخ المحجوب بن صديق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل والذي يعتبر الأب الروحي للحركة العمالية في إفريقيا .

وتتالت الاعتقالات لقادة نقابيين في ليبيا والسودان ولبنان وغيرها وقد طرد العديد من النقابيين من وظائفهم ووقف اتحادنا الى جانب المعتقلين والمسرحين بكل قوة حتى افرج عنهم وعادوا لمتابعة النضال .

ووقف المؤتمر العام الرابع الذي عقد في عام 1969 امام عدة قضايا فنية ومهنية ونقابية مثل : التعاون الفني في اطار الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ومنظمة العمل العربية، والمشروع الموحد للتأمينات الاجتماعية في الاقطار العربية، والاتفاقية العربية لتنقل الايدي العاملة، وموضوع انشاء المعهد العربي للدراسات العمالية وقضايا اخرى سياسية وقومية .

اتخذ المؤتمر العام الخامس الذي عقد في القاهرة أواخر أيار (مايو) 1972 مجموعة قرارات وتوصيات لرفع مكانة العمال العرب والانتصار لمجمل القضايا العادلة في العالم ودعم القضايا العربية المصيرية وفي المقدمة منها قضية فلسطين، وناقش قضايا الحريات النقابية ودعم حركات التحرر ومنظمات السلام في العالم .

أما المؤتمر العام السادس الذي عقد في الفترة ما بين 24-28 مارس( آذار ) 1976 فقد وافق على قبول عضوية الاتحادات العمالية العربية لكل من تونس – موريتانيا – الصومال، وناقش العديد من البحوث والتقارير المتخصصة في مجال العمل العربي والتي تمس المصالح النقابية العربية، وبحث في موضوع عمال أرتيريا والاضطهاد والذي يتعرضون له، وصيانة حقوق العمال العرب الذين يعملون في أقطار عربية شقيقة، والعمال العرب الذين يعملون خارج الوطن العربي اضافة الى مواضيع الحريات النقابية والعامة .

وفي فترة هذا المؤتمر وقعت في تونس أحداث الخميس الأسود، ففي يوم الخميس 26 يناير (كانون ثاني) 1978، شهدت تونس انتفاضة عمالية قادتها الطبقة العاملة بزعامة الأخ الحبيب عاشور الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل احتجاجاً على السياسة الاقتصادية التي تطبقها حكومة الرئيس الحبيب بورقيبة والتي أوصلت البلاد الى أزمة اقتصادية خانقة، وكان يوماً فاصلاً بين الذين يملكون والذين لا يملكون، كما كان يوم تلاحم نضالي بطولي تصدت فيه الجماهير بكل جرأة لرصاص السلطات وتحولت خلال ذلك تونس الى بحر من الدماء سقط في هذه الانتفاضة العديد من القتلى والجرحى، وتم اعتقال القيادة العمالية وعلى رأسها الأخ المناضل الحبيب عاشور .

 

 

المؤتمر الاستثنائي

 

عقد المؤتمر الاستثنائي في الفترة من 13 – 16 شباط / فبراير 1978 إذ أثرت تداعيات المخطط الامبريالي الصهيوني على المنطقة برمتها، وجاءت الزيارة التي قام بها الرئيس المصري السابق أنور السادات للقدس المحتلة لتزيد من الضرر الذي لحق بالأمة العربية، لاسيما وان تلك الزيارة تركت ردود فعل سلبية على مسيرة الكفاح والصمود العربي، وعكست نتائجها السيئة على أوضاع العمالة العربية خاصة في ضوء المقاطعة العربية الشاملة التي تعرضت لها مصر العربية في تلك الفترة وما عكسه ذلك من إخراج لمصر العظيمة من صف النضال والمقاومة ضد العدو الصهيوني .

وكان المخطط الامبريالي الصهيوني يهدف أيضا لإعادة سيطرة الاستعمار والاحتكارات على مقدرات الوطن العربي وثرواته المادية والبشرية وتكريس واقع التجزئة والتخلف وتثبيت الاحتلال الصهيوني لفلسطين وللأراضي العربية المحتلة الأخرى وتفكيك التعاون والتنسيق بين الأمة العربية والجبهة العالمية المناهضة للامبريالية .

ناقش المؤتمر الاستثنائي الوضع السياسي العربي الراهن واستعرض الظواهر والأحداث والتطورات وكل ما خلفته زيارة الرئيس المصري أنور السادات من نتائج وما يمكن حدوثه من تأثيرات وما عكسته على واقع  التضامن العربي واستمرار التراجعات في المواقف القومية واشتداد حالة الانقسام والتجزئة والتمزق.

وخرج المؤتمر بعدة قرارات منها الموافقة بالإجماع على ان يكون مقر الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في دمشق مع عدم تغيير المادة الدستورية الى حين تغيير الظروف التي نتجت عن هذه الزيارة. والموافقة بالإجماع أيضاً على انتخاب الأخ ناصر الفرج (الكويت) رئيساً للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وكذلك الموافقة بالإجماع على انتخاب الأخ حميد جلود (ليبيا) أمينا عاماً للاتحاد، واتخذ المؤتمر قراراً بوقف عضوية اتحاد عمال مصر في عضوية الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وكانت تلك الفترة من اصعب الفترات النضالية التي مر بها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .

وعقد المؤتمر العام السابع للاتحاد في دمشق برعاية الرئيس حافظ الأسد خلال الفترة من 24-27 أيلول (سبتمبر) 1979، والملفت فيه، انه ولاول مرة في تاريخ مؤتمرات الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يعقد تحت شعار معين حيث تصدرت قاعة المؤتمر لافتات كتب عليها تحت شعار "لتتعزز وحدة الحركة النقابية العربية لمواجهة المؤامرات الامبريالية والصهيونية والرجعية" وهو ما بدأ يتم تجسده عند عقد كل مؤتمر واصبح من أدبيات المؤتمرات والاجتماعات التي يعقدها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .

خلال أيام المؤتمر عقدت سبع جلسات عمل وقدمت الأمانة العامة تقريراً موجزاً عن نشاطها تناول الوحدة النقابية، والحقوق والحريات، ونضال العمال العرب في الأقطار العربية، وأكد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامة العربية، وإعلان الأمانة العامة مجدداً وقوفها الى جانب شعب لبنان وعروبته وحركته الوطنية والتقدمية ووحدته أرضا وشعباً ومؤسسات، كما أدان مرة أخرى اتفاقية كامب ديفيد وبأنها تشكل خرقاً للمبادىء والقيم وخروجاً عن الإجماع العربي وتآمراً على القضية الفلسطينية.

وتم تعديل دستور اتحاد العمال العرب حيث الغي منصب الرئيس الذي كان يشغله الاخ ناصر الفرج، واستبدلت تسمية الامين المساعد بالأمين المختص، واصبح عقد الدورات العادية للمؤتمر العام  مرة كل أربع سنوات بدلاً من ثلاث .

وعقد المؤتمر العام الثامن للاتحاد في مدينة الجزائر بالفترة ما بين 15-18 أيار (مايو) 1989 ودعي الأخ المناضل ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين كضيف شرف، واتخذ المؤتمر لنفسه شعاراً قومياً معبراً سمي " مؤتمر الانتفاضة الفلسطينية الباسلة " .

حضر حفل الافتتاح الامين التنفيذي مسؤول العلاقات الخارجية في جبهة التحرير الوطني الجزائرية، والاخ وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الجزائر، والعديد من رجال السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، ووفود المنظمات القومية التقدمية العربية والمنظمات العمالية الإقليمية والدولية والجهات الاقليمية والدولية المختصة بقضايا العمل والعمال، كما شارك في أعماله كافة الاتحادات العمالية العربية الاعضاء، والاتحادات العمالية العربية المهنية.

بحث المؤتمر موضوع التصديق على قبول الاعضاء الجدد وعلى قرارات وتوصيات دورات المجلس المركزي، وناقش تقارير الأمانة العامة، والتقرير النقابي والسياسي والاقتصادي، واقر الميزانية العمومية والحساب الختامي، وانتخاب اعضاء المجلس المركزي والأمين العام وتم تشكيل اللجنة المالية.

تم في هذا المؤتمر انتخاب الأخ حسن جمام (الجزائر) بالإجماع اميناً عاماً للاتحاد بدلاً من الاخ/ حميد جلود (ليبيا) .

اما المؤتمر العام التاسع تم عقده في مدينة تونس بالفترة من 7-10 كانون الثاني (يناير) 1994 تحت شعار " تحرير، وحدة، تنمية، ديمقراطية، عدالة اجتماعية = محاور العمال العرب "  ورعاه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي .

وشارك فيه كافة الاتحادات العمالية القطرية العربية، والاتحادات العمالية المهنية العربية، وحضرته وفود تمثل الهيئات والاتحادات العربية والدولية والمنظمات الإقليمية والمهنية والشعبية.

ناقش المؤتمر التقارير المقدمة من جانب الأمانة العامة عن النشاط والتوجهات المستقبلية، والتقرير النقابي والاقتصادي، واقر ميثاق الحقوق والحريات النقابية والمطالب الاقتصادية والاجتماعية، وهو ميثاق هام كما اقر استحداث وسام للاتحاد وتشكيل لجنة التفتيش المالي، وانتخاب الأمين العام وأعضاء المجلس المركزي، وبشكل عام كانت قرارات المؤتمر العام التاسع على مستوى عالٍ من المسؤولية، فقد رسمت توجهات الحركة النقابية العربية للمرحلة المقبلة.

في هذا المؤتمر أعيد انتخاب الأخ حسن جمام (الجزائر) أمينا عاماً بالإجماع .

فيما يتعلق بالمؤتمر العام العاشر الذي عقد بدمشق وبرعاية الرئيس حافظ الاسد خلال الفترة من 29/11-2/12/1999 تحت شعار "قوة العمال العرب في وحدتهم لمجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية".

حضر فعاليات المؤتمر، مندوبون عن جامعة الدول العربية والمدير العام لمنظمة العمل العربية والمدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية للمنطقة العربية، وشارك فيه وفود الاتحادات العمالية القطرية الاعضاء في الاتحاد الدولي، والاتحادات المهنية العمالية العربية، ورئيسة لجنة المرأة العاملة العربية في الاتحاد ورئيس لجنة الشباب العربي العامل في الاتحاد أيضاً، كما حضره ممثلو المنظمات والاتحادات الشعبية والمهنية العربية والسورية، ومندوبون عن الاتحادات النقابية الدولية والاقليمية والصديقة.

ناقش المؤتمر القضايا النقابية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وشدد على تعزيز المواقف من اجل الدفاع عن الحقوق والحريات النقابية ومن اجل صيانة مكتسبات العمال والطبقة العاملة وتطويرها في مواجهة هجمة الرأسمالية المتوحشة والمتغيرات الناجمة عن التأثيرات السلبية للعولمة. اكد المؤتمر على ضرورة قيام جبهة نقابية دولية على اساس من التكافؤ والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وحقوقها، كما جدد المؤتمر مواقف الاتحاد من القضايا العربية المصيرية.

اشاد المؤتمر بالامانة العامة وجهودها لتطوير فعاليات الاتحاد وتعزيز دوره وتم في المؤتمر تكريم الامناء العامين السابقين للاتحاد الى جانب عددٍ من النقابيين الذين قدموا خدمات جليلة للحركة النقابية العربية وقام اعضاء المؤتمر بتدشين المعهد العربي للدراسات العمالية الذي قدمه الرئيس حافظ الاسد هدية للطبقة العاملة العربية وتنظيمها النقابي الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .

وفي ختام اعماله جدد المؤتمر ثقته بالأخ حسن جمام واعاد انتخابه بالإجماع أميناً عاماً للاتحاد للفترة الدستورية القادمة.

انعقد المؤتمر العام الحادي عشر للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في دمشق برعاية كريمة من السيد الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية خلال الفترة ما بين 18-21 كانون أول (ديسمبر ) 2004 تحت شعار " وطن عربي مستقل ينعم بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية " .

افتتح المؤتمر نيابة عن الرئيس بشار الأسد الأخ الدكتور سليمان قداح الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، وتشكلت هيئة رئاسة المؤتمر من الاخوة محمد شعبان عزوز رئيس اتحاد عمال سورية رئيساً – وحيدر ابراهيم الامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين نائباً للرئيس وحسن جمام الامين العام للاتحاد مقرراً . شارك في المؤتمر وفود عمالية من سورية – مصر – تونس – الجزائر – المغرب – الجماهيرية – لبنان – الاردن – فلسطين – الكويت – السودان – اليمن – موريتانيا – البحرين – ارتيريا، والامناء العامون للاتحادات العمالية المهنية العربية ورئيسة لجنة المرأة العاملة العربية، ورئيس لجنة الشباب العربي العامل كما حضره مدير عام منظمة العمل العربية، والمدير العام المساعد لمنظمة العمل الدولية، والامناء العامون للاتحادات النقابية الدولية والعديد من قادة الاتحادات النقابية الاقليمية والوطنية الصديقة، ومشاركون عن الهيئات والاتحادات والمنظمات الشعبية والمهنية العربية.

وعلى مدى اربعة ايام من النقاشات والمداولات في الجلسات العامة وفي اجتماعات اللجان الفرعية نوقش التقرير العام المقدم من الامين العام عن نشاط الاتحاد، واستمع الحضور الى كلمات الوفود والضيوف، وتم تكريم القادة النقابيين، وعقدت ندوة عن المرأة العاملة العربية حول "الاقتصاد غير المنظم وانعكاساته على المرأة العاملة وجلسة خاصة بعنوان التضامن النقابي العالمي في مواجهة آثار العولمة والاحتلالات " وفي ختام المؤتمر اعيد انتخاب الاخ/ حسن جمام اميناً عاماً للاتحاد بالاجماع.

 

اوسمة نالها الاتحاد

 

تم منح الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب منذ تأسيسه وحتى آذار من عام 2006 الاوسمة التالية :

* منح الرئيس جمال عبد الناصر «قلادة النيل العظمى» الى الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب اعترافاً وتكريماً لمواقف الاتحاد النضالية وقيادته بانتصار معركة الباخرة كليوباترا التي وقعت يوم 28 نيسان ( ابريل )1960، تم حفل الاهداء خلال استقبال الرئيس عبد الناصر للامانة العامة في قصر القبة بالقاهرة، بعد فترة وجيزة من تسجيل هذا الانجاز الكبير .

* منح الرئيس حافظ الأسد الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وساماً رفيعاً هو "وسام أمية ذي الرصيعة " في ختام كلمة القاها في الاحتفال الكبير الذي اقيم بدمشق بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وذلك مساء يوم الثلاثاء 24 آذار ( مارس ) 1981 .

* خلال انعقاد الدورة العادية للمجلس المركزي للاتحاد في مدينة عدن عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية بالفترة ما بين 17 – 21 تشرين اول / اكتوبر 1981 والتي اعتبرت اطول دورة للمجلس المركزي حيث استمرت خمسة ايام، اقام الرئيس علي ناصر محمد رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الاعلى رئيس الوزراء حفل استقبال للاخوة اعضاء المجلس في قصر الرئاسة تم خلاله منح الاتحاد ارفع وسام في جمهورية اليمن الديمقراطية هو " وسام 22 يونيو " تقديراً واعتزازاً بمواقف الاتحاد النضالية والتي جسدت على الدوام الحرص على تحقيق الاهداف النبيلة للطبقة العاملة .

* في عام 1992 منح الاخ العقيد / معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر، الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب " وسام الفاتح" وهو من أرفع اوسمة الجماهيرية تقديراً للمواقف القومية المشرفة المبدأية والثابتة للاتحاد تجاه القضايا المصيرية والعادلة للامة العربية.

جدير بالذكر ان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب اعتمد في مؤتمره العام التاسع الذي عقد بمدينة تونس من 7 – 10 كانون ثاني (يناير) 1994 بموجب القرار رقم /35/ استحداث وسام باسم "وسام الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب " وتم منحه وتقديمه للسيد الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية بعد انتهاء اعمال المؤتمر العام العاشر .

كما تم منح السيد الرئيس / بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية وسام الاتحاد في أعقاب المؤتمر العام الحادي عشر للاتحاد .

وأيضاً منح الوسام لمجموعة من النقابيين العرب الذين قدموا اسهامات لخدمة الطبقة العاملة العربية والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.

للاتحاد نشيد خاص به تم إقراره في المؤتمر العام العاشر للاتحاد الذي عقد عام 1999 وهذا النشيد هو البديل عن نشيد الاتحاد السابق الذي اعتمده الاتحاد في عام 1956 ويتميز النشيد الجديد بأنه اعم واشمل ويعبر بدقة عن أدبيات ونضالية الحركة العمالية العربية .

كذلك يتمتع مقر الاتحاد وأمين وأعضاء الأمانة العامة لهذا الاتحاد – وموظفو الاتحاد الذين يعينون بقرارات أصولية – بالمزايا والحصانات الدبلوماسية المنصوص عنها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية – باستثناء من كان منهم من رعايا الجمهورية العربية السورية او من في حكمهم .

خلال الفترة ما بين 11 – 31 يوليو (تموز) 1961 عقدت في القاهرة اول دورة ثقافية يقيمها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وكانت برامجها تشمل موضوعات حول اعداد القادة النقابيين لتمكينهم من النهوض بمسؤولياتهم المختلفة، ضمت الدورة الاولى /28/ دارساً نقابياً من مختلف المنظمات العمالية العربية .

اما الدورة الثقافية الثانية، فانها عقدت بالقاهرة بالفترة ما بين 7-22 يوليو (تموز ) من عام 1962، والثالثة بالقاهرة ايضاً ما بين 13 –23 يوليو ( تموز ) 1963، والرابعة في القاهرة من 27 يوليو (تموز) وحتى السابع من اغسطس (آب ) عام 1964، والخامسة بالقاهرة في الفترة ما بين 19 يوليو ( تموز ) والاول من اغسطس (آب) عام 1965 وتلتها السادسة بالقاهرة مابين 9-28 ابريل ( نيسان)1966، ثم الدورة السابعة بالقاهرة ايضاً من 3-23 سبتمبر (ايلول) من عام 1967.

واخذت الدورات بعد ذلك تتوسع مواضيعها وأن المشاركين فيها أكثر من السابق، وقد ناقش الاتحاد موضوع إنشاء المعهد العربي للدراسات العمالية في مؤتمره العام الرابع عام 1969 في ضوء النشاط الثقافي الذي عاشه الاتحاد ومدى التجاوب العمالي الكبير للالتحاق بالدورات الثقافية، وقد كلف الأخ فتحي كامل أول أمين عام لاتحادنا بإدارة المعهد في القاهرة مدة طويلة حتى وافاه الاجل رحمه الله .

في دمشق أهدى الرئيس حافظ الأسد قطعة ارض للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب حيث تم إشادة المعهد العربي للدراسات العمالية عليها ويضم قاعات الدراسة وقاعات المحاضرات والمؤتمرات وفندق للنقابيين الذين يلتحقون بالدورات الثقافية وهذا المعهد يشهد حالياً نشاطاً كبيراً حيث تقام الدورات الثقافية للدارسين العرب من نقابيي الوطن العربي .

وفي اطار التعاون مع منظمتي العمل العربية والدولية يتم أيضاً إقامة دورات مهنية ومتخصصة يحاضر فيها العديد من الاختصاصيين العرب والأجانب وكذلك تقام الدورات بالتعاون مع الاتحادات النقابية الإقليمية والدولية.

كما يرتبط اتحادنا بعلاقات تعاون وتنسيق وتفاهم مع الكثير من المنظمات النقابية والشعبية وروابط الدفاع عن حقوق الانسان وجماعات المجتمع المدني والكثير من الجهات العربية والدولية المؤيدة للحقوق العربية المشروعة وفي المقدمة منها قضية فلسطين وحق الامة العربية في استرداد كافة الاراضي العربية التي يحتلها العدو الصهيوني . كما ينسق اتحادنا المواقف مع المنظمات الصديقة في التصدي لغول العولمة واقتصاد السوق الذي يزحف على مساحات كبيرة من العالم ويوحد الرؤية والموقف من برامج التكيف الهيكلي ووصفات البنك الدولي والبيوتات المالية والاحتكارات العالمية.

وأخيراً لابد من ذكر الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي الذي يعد احد روافد الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .

تأسس هذا الاتحاد في السابع من ديسمبر (كانون اول) عام 1989 بمدينة الدار البيضاء في المغرب، وهو منظمة اقليمية مقرها الدائم مدينة تونس .

يضم الاتحاد خمس منظمات نقابية وطنية مؤسسة هي :

1 ـ الاتحاد المغربي للشغل .

2 ـ الاتحاد العام للعمال الجزائريين .

3 ـ الاتحاد العام التونسي للشغل .

4 ـ الاتحاد العام لنقابات المهن الانتاجية والحرفية – الجماهيرية العربية الليبية .

5 ـ اتحاد العمال الموريتانيين .

تمثل هذه المنظمات النقابية الخمس اكثر من اربعة ملايين عامل منخرط في صفوفها وتتمتع بنفس الحقوق والواجبات . 

 

النشيد الجديد

 

للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

 

 

 

قَسَماً بالشَعْبِ .. ومَجْدِ الشَعْبِ